عبد العزيز بن عمر ابن فهد
44
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
ومعه قاضى مكة البرهان بن ظهيرة ؛ فأكرم السلطان فمن دونه موردهما ، بعد خدمة طائلة من أبيه وغيره ، وأشركه مع أبيه ، ورجع متزايد العز ، واستمر يتزايد في الترقي حتى صار مرجعا في جل الأمور ، وربما سافر لدفع العدوّ ويرجع مسرورا محبورا . وقد رأيته غير مرّة ، ومنها في زيارتي سنة ثمان وتسعين ، وقصدني بمجلس جلوسى ، فسلّم علىّ بأدب وسكون ، وكان معه حينئذ عجلان وأبو القاسم وإبراهيم « 1 » وعلى ؛ من بنيه - جمّلهم اللّه بحياته وحياة أبيه - . وقد أجاز له خلق ذكر جمع منهم في أبيه . وقال شيخنا السخاوي أيضا في كتابه / « التبر المسبوك في الذيل على السلوك » للمقريزي ما ملخصه « 2 » : إن السلطان في سنة سبع وسبعين أرسل للسيد محمد بن بركات كتابا يلتمس منه حضوره ، وحضور القاضي الشافعي بمكة ، فجاء قاصده في شوّالها [ بكتاب ] « 3 » يتضمن الإجابة ، وأنه مجهّز ولده السيد بركات نيابة
--> ( 1 ) لم يرد إبراهيم هذا في المرجع السابق . ( 2 ) الجزء المطبوع من التبر المسبوك يقف بالتاريخ عند تولية الأشرف إينال العلائي لسلطنة مصر في 17 من ربيع الأول سنة 857 ه . أما الخبر المشار إليه هنا فهو يقع في سلطنة الأشرف قايتباى المحمودي التي ابتدأت من شهر رجب سنة 872 ه وانتهت في ذي القعدة سنة 901 ه . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق .